الحفاظ على ذاكرة بعلبك: مبادرة لترميم مبانيها التراثية للأجيال القادمة

في خطوة تهدف إلى صون الإرث المعماري العريق لمدينة بعلبك، نفّذت “الجمعيّة اللبنانيّة للدّراسات والتّدريب” مشروعًا نوعيًا لترميم عدد من المباني التّراثيّة المتضرّرة في المدينة، وذلك بتمويل من منظمة ALIPH وبالتّعاون الوثيق مع المديريّة العامّة للآثار في لبنان.

وقد شملت أعمال المشروع مسحًا شاملاً لتسعة مبانٍ، ثمانية منها مصنّفة كتراثية ولكنها لا تخضع للإدارة المباشرة للمديريّة العامّة للآثار. في المقابل، حظي المبنى التّاسع، الكائن بالقرب من منطقة الطاحونة الأثريّة، بإشراف مباشر من المديرية نظرًا لأهميته التاريخية.

تركزت أعمال الترميم في المباني الثمانية على معالجة الأضرار الطارئة، حيث جرى استبدال النّوافذ الزّجاجيّة المكسورة وإصلاح الإطارات المتضرّرة. كما شهدت كنيسة القدّيس جاورجيوس أعمال إعادة تأهيل شاملة تضمنت تركيب سقف قرميدي جديد، في حين تمّ تزويد مدرسة الرّاهبات بأربعة أبواب جديدة.

أما بالنسبة للمبنى التّاسع المحاذي للطاحونة، فقد خضع لعمليات ترميم جذرية تهدف إلى إعادة رونقه وتعزيز بنيته التحتية. وشملت هذه العمليات إزالة البلاطات والأرضيّات التّالفة، رفع الأنقاض المتراكمة، وتنفيذ أعمال صب لسقف وأرضيّة جديدين. كما تمّ تركيب سقف مستعار مدعّم بجسور خشبيّة، بالإضافة إلى ترميم دقيق لجدران المبنى وتدعيمها باستخدام الحجر الطبيعي، بما يضمن صموده وحمايته من عوامل التّدهور على المدى الطويل.

ويُعدّ هذا المشروع خطوة هامة ضمن سلسلة من المبادرات الرامية إلى الحفاظ على الهويّة التّاريخيّة الفريدة لمدينة بعلبك وتعزيز استدامة معالمها التّراثيّة القيّمة، وذلك بهدف ضمان انتقال هذا الإرث الحضاري الغنيّ إلى الأجيال القادمة.

featureslider
تعليقات (0)
أضف تعليق