طلال حيدر.. شاعر العامية اللبناينة

طلال حيدر ولد بتاريخ 22 أغسطس 1937، في بعلبك، اشتهر بكتابة الكثير من الأغاني التي غنتها فيروز، وديع الصافي وغيرهم.

. كان خامس إخوته الستة، عمه هو الشاعر جودت حيدر الذي تميز بأنّه الشاعر اللبناني الوحيد الذي كتب الشعر باللغة الإنگليزية في زمنه.

درس في مدرسة المطران، وكان والده سكافاً، إضافةً لكونه من أصحاب الأراضي الكبرى في بعلبك، إلّا أنّه باعها ليودي بعائلته إلى حياة الفقر، وتضطر تلك العائلة إلى الانتقال لمدينة طرابلس عام 1948 ليعمل إخوته برفقة عمه جودت هناك.

كتب أولى قصائده في عمر السابعة عشر أثناء تواجده في طرابلس، والتي حملت عنوان “فخار” واعتمد فيها الشاعر حيدر على اللهجة اللبنانية المحكية التي كانت رابطًا بين أغلب قصائده.

درس طلال حيدر الفلسفة في الجامعة اللبنانية، وتابع تعليمه في السوربون الفرنسية، ليعود بعدها ويمتهن التدريس في لبنان، إلّا أنّه لم يلبث أن ترك التدريس ليشق طريقه بين سطور الأشعار ويصور لنا بكلماته لوحات عجز أمهر الرسامين عنها.

عاش حياته متنقلًا، فقضى عشر سنواتٍ في إيطاليا وخمسة عشر في بعلبك ومدةٌ في بيروت والخليج.

استلم مهماتٍ عديدة في الصحافة، فقد عمل في صحيفة “النهار العربي والدولي”، كما أدار مجلة “الظفرة” في أبو ظبي و”المنبر” في باريس وغيرها من الصحف كـ “الموقف العربي”.

بدأت تجاربه على المسرح في بيروت في “مرجان وياقوت” برفقة نضال الأشقر وروجيه عساف و”الفرمان” مع ناديا تويني وما تلاها من مشاركاتٍ عدة.

انتقل إلى التمثيل، فشارك في فيلم “الصبر”، كما كتب العديد من السيناريوهات كسقوط الأندلس، ويظهر تعلقه بالمسرح الراقص لفرقة كركلا من خلال مشاركته معهم بالعديد من المسرحيات الغنائية كمسرحية “فرسان القمر”.

الشعر
كتب الشعر والأغاني باللغة المحكية، وصدرت له دواوينٌ كثيرة منها: “بيّاع الزمان” و “آن الأوان”. كتب عن القضية الفلسطينية والثورة الجزائرية. أمّا أكثر قصائده شهرة فكانت “ركوة عرب”.

غنى العديد من المطربين اللبنانيين قصائده، فغنت فيروز “وحدن” و “يا رايح” و “يا راعي القصب”. أما الراحل وديع الصافي فكان له النصيب في أغنية “مينن هن”. اشتُهرت أيضًا “قومي اطلعي عالبال” بصوت مارسيل خليفة إضافةً إلى “سجر البن” وغيرهما. غنت ماجدة الرومي أغنية “لبسوا الكفافي”. كما غنّت له صباح وأميمة الخليل ونجوى كرم.

عن بداية قصيدة “وحدن” قال الشاعر حيدر بأنه كان ذاهبًا شتاءً إلى مدرسته، كانت السماء تثلج حينها، فسمع صوت ذئاب من بعيد فقال: “صرخ عليهن بالشتي يا ديب بلكي بيسمعوا”.

كما شارك في العديد من الأمسيات الشعرية والمنتديات الثقافية كمنتدى عبد الحميد شومان الثقافي. وقد صرح لقناة الميادين في حواره لبرنامج “بيت القصيد”:” هذا الزمان مناسبٌ للشعر نتيجة ما نعانيه من ظروف تركت بيئةً شعرية كبيرة ليصفها الشعراء”.

أسلوبه الشعري
يحاكي بقصائده المحكية الطبيعة وأسرارها كما يراها هو، بعين الشاعر المتعمّق في جماليّات وتفاصيل الذات الإنسانية الرّيفية البسيطة وعلاقتها مع الطبيعة السحرية. ونتيجةً لتعمّقه هذا، تكون قصائد، الشاعر متقاطعة مع الذات الإنسانية الجمعية التي ترهف لصوت خرير الماء وزهر البيلسان، والعشب الذي يبزغ من وجه الجدران العتيقة.

قصائده المغناة
غنّى لحيدر كبار الفنّانين الملتزمين في لبنان، مثل فيروز ومارسيل خليفة وأميمة خليل ووديع الصافي ونجوى كرم وغيرهم، إذ حملوا أغانيه برقّة أصواتهم، لتدخل البيوت دونما استئذان، رقيقةً ودافئةً، ويردّدها الجميع منتشيًا.

فيروز
أغنية “وحدن بيبقوا”
أغنية ” يارايح”
يا راعي القصب (كتبها باللهجة الاردنية الشمالية) من الحان الموسيقار فيلمون وهبي
ماجدة الرومي

أغنية ” لبسوا الكفافي”
مارسيل خليفة
أغنية “ركوة عرب”
أغنية “قومي اطلعي ع البال”
أغنية “سجر البن”
أغنية “بيتي”
وديع الصافي
أغنية “مينن هن”

أميمة الخليل
أغنية “مينن هن”
نجوى كرم
أغنية “العمر مشوار”

slider