يقع عامود إيعات في وسط سهل البقاع، على مسافة متوسطة بين قصر البنات في حرف شليفا وقلعة بعلبك. والعامود مركّب من ستة عشر حجراً فوق قاعدة درجية مربّعة على قمّته تاج قورنثي، ويبلغ طوله من أسفل إلى أعلى حوالي العشرين متراً، وهذا العامود قائم في السهل بعزلةٍ عن أي أثر آخر حوله.
تضاربت الروايات حول قصة العامود، فمنهم مَن يقول أنّه من بناء الملكة هيلانة أم قسطنطين الكبير، إذ كانت تشيد المعالم في كلّ مرحلة من مراحل رحلتها إلى القدس، لتوقد على قمته ناراً ترى من مكان الأثر الآخر افتخاراً وإعلاناً بكشف عود الصليب.
ومنهم من يقول أن بنت الملك التي كانت تسكن القصر (قصر البنات)، كانت تصعد إلى رأس العامود حيث يوجد جرن حجري، فتدقّ “الكبّة”، وتعود إلى قصرها. وممّا يؤكّد ذلك وجود خرطوشة هيروغليفية على الحجر السادس من الجهة الشمالية الداة على ملوكية باني العامود، ولكن لسوء الحظّ زالت الكتابة بسبب عوامل طبيعية ولا وجود اليوم أي حرفٍ يدل على دورها.